قديم 14-08-2011, 04:11 AM   #31
قصايد
قلم متميز
 
الصورة الشخصية لـ قصايد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المدينة: كيان آل سعود
مشاركة: 3,284
مستوى تقييم العضوية: 20718 قصايد has a reputation beyond reputeقصايد has a reputation beyond reputeقصايد has a reputation beyond reputeقصايد has a reputation beyond reputeقصايد has a reputation beyond reputeقصايد has a reputation beyond reputeقصايد has a reputation beyond reputeقصايد has a reputation beyond reputeقصايد has a reputation beyond reputeقصايد has a reputation beyond reputeقصايد has a reputation beyond repute
إقتباس:

اقتباس من مشاركة العنقاء   مشاهدة المشاركة

   أهلا بالجميع





لا أدري لم يا قصايد.. لا أجد هذا التفسير مقنعا تماما،رغم أن معظم المفسرين المعاصرين يرونه كذلك..
إذ النحل أيضا يتخلص من الذكر بعد إتمامه عملية التلقيح..
و قليلة هي الحيوانات التي تكون روابط أسرية، خصوصا إذا نظرنا إلى تلك الحيوانات التي لا تعيش في جماعات..



ربما ما يميز بيت العنكبوت أنه ليس مسكنا بالمعنى التقليدي
أي أنه لا يوفر لها الأمر الأساسي الذي يوفره أي مسكن.. الحماية!

صحيح أن خيوطه قوية جدا و لا يمكن لأي فريسة تسقط به أن تتخلص منه، إلا أن قوة الخيوط
لا توفر أي حماية للعنكبوت نفسها..

أمر يدعو للتفكر


هلا العنقاء

نعم المعنى الظاهر لنا هو ان بيت العنكبوت واهن لانه ليس المسكن التقليدي

الذي يوفر لها الحماية ولكن المعنى الاعمق الذي رمى الله اليه عز وجل هو ماذكره المفسرون

دمتي بود
قصايد غير متصل   الرد باقتباس
 
قديم 15-08-2011, 02:36 AM   #32
العنقاء
عضوية خزامى نجد الشرفية
عضو مؤسس وعضو مجلس الادارة
 
الصورة الشخصية لـ العنقاء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المدينة: وطني الذي أحب
مشاركة: 7,680
مستوى تقييم العضوية: 31824 العنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond repute
أهلين قصايد


لسه مو مقتنعه بتفسير المعاصرين..
خصوصا لما أربط المعنى بالسياق ..

"مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ"41

فاتخاذ أولياء من دون الله، يعني اللجوء إلى غير الله، بطلب الولاية و العناية منهم
و الاستنصار بهم

فهؤلاء الذين يستنصرون بغير الله، كمثل العنكبوت التي تتخذ بيتا هو -في الواقع- أوهن البيوت و أضعفها..

و لو لاحظت الآية التي تليها:
"إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ "42

حيث كانت الآيات السابقة لها تصف حال المشركين، من ثمود و عاد ، و فرعون و هامان و قارون
كيف كفروا بالله، و كيف عاقبهم الله ..

ليس للترابط الأسري، أو العلاقات الأسرية هنا أي ذكر، أو إشارة
لكن حين ننظر لمحل التشبيه على أنه الحماية و الأمان.. -شخصيا- أجده ذا معنى مفهوم


و لاحظي كيف اختلف التفسير لدى المعاصرين، عن المفسرين الأولين


هذا و الله أعلم
العنقاء غير متصل   الرد باقتباس
 
قديم 15-08-2011, 03:55 AM   #33
العنقاء
عضوية خزامى نجد الشرفية
عضو مؤسس وعضو مجلس الادارة
 
الصورة الشخصية لـ العنقاء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المدينة: وطني الذي أحب
مشاركة: 7,680
مستوى تقييم العضوية: 31824 العنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond repute
"هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ" آل عمران (7)


يقول المفسرون "هن أم الكتاب" أي أن الآيات المحكمات مجتمعه هن أم الكتاب، و ليست كل آية هي أم الكتاب بذاتها.





قيل في الآيات المحكمات أنها الناسخة، التي يُعمل بها
و قيل أنها الآيات التي سبق أن أشرت لها باسم آيات الوصايا، بالإضافة للآية 23 من سورة الإسراء
"وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا .."

و قد تكون الآيات المحكمات هي الفاتحة، إذ أحد أسمائها "أم الكتاب"

و قد وجدت في كتاب "التحرير و التنوير" في تفسير هذه الآية ، التالي:

إقتباس:

وقوله أم الكتاب أم الشيء : أصله وما ينضم إليه كثيره وتتفرع عنه فروعه ، ومنه سميت خريطة الرأس الجامعة له : أم الرأس وهي الدماغ ، وسميت الراية الأم ; لأن الجيش ينضوي إليها ، وسميت المدينة العظيمة أم القرى ، وأصل ذلك أن الأم حقيقة في الوالدة ، وهي أصل للمولود وجامع للأولاد في الحضانة ، فباعتبار هذين المعنيين ، أطلق اسم الأم على ما ذكرنا ، على وجه التشبيه البليغ . ثم شاع ذلك الإطلاق حتى ساوى الحقيقة ، وتقدم ذلك في تسمية الفاتحة أم القرآن .




كما قيل أن المتشابه قد تكون الآيات التي افتتحت بها بعض الصور، والتي لا كلمات فيها، بل أحرفا فقط كـ "الم"، "كهعيص" ، "يس" ...
فالمقصود بالمتشابه هنا، هو ما قد يلتبس فهمه، و تأويله



و قد اطلعت على تفاسير بعضها لدى مذاهب مختلفة
فوجدت ما يثير العجب..


"وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ" سبحانه

"وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا "
بعض المفسرين يعتقدون أن الواو هنا واو عطف...لكن الأكثرية يرون وقفا تاما عند "وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ" و أن " و الراسخون.."
تأتي استئنافا لـ " فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ "





الحقيقة أن فهم هذه الآية يحتاج لتركيز كبير ..

وقد وجدت تفسيرها في كتاب التحرير و التنوير ،الأكثر تفصيلا و شمولا




"رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ " آل عمران (8)
آمين
العنقاء غير متصل   الرد باقتباس
 
قديم 16-08-2011, 02:33 PM   #34
عبدالله الفرهود
عضوية خزامى نجد الشرفية
شـاعر
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المدينة: الرياض
مشاركة: 5,150
مستوى تقييم العضوية: 27700 عبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond repute
لله درك أستاذتنا و أختنا المميزة ... العنقاء

طرح رائع ... و ثري .... و مفيد

من أجمل ... و اكمل ... و افضل ما طرح في هذا المنتدى المميز

........

خالص الشكر و الدعاء لك و لجميع الأخوة و الأخوات المشاركين ... بالتوفيق و الفوز برضى الرحمن

..............

من فوائد التدبر



إنّ من تدبرَ القرآن الكريم حقَّ التدبُّر حصَّل من المنافع والمصالح الدنيوية والأخروية ما لا يعلمه إلا الله، ومِن أعظمها:

ما ذكره العلامة السعدي -رحمه الله- بقوله: "من فوائد التدبّر لكتاب الله: أنه بذلك يصلُ العبد إلى درجة اليقينِ والعلم بأنّه كلام الله؛ لأنه يراه يصدِّق بعضه بعضاً، ويوافق بعضه بعضاً"[تفسير السعدي1/189]. ولهذا لم ينتَه إخواننا من الجن إذ سمعوه حتى قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ}[الجن:1-2]، ومنهم من سمع القرآن {فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ}[الأحقاف:29]، وما هذا إلا لشدة تأثّرهم النابع من التدبُّر والتفكّر.

وقد قال ابن القيم -رحمه الله- كلاماً يُكتب بماء الذهب، قال: "ليس شيءٌ أنفع للعبد في معاشه ومعاده وأقرب إلى نجاته: من تدبّر القرآن وإطالةِ التأمّل فيه، وجمع الفكر على معاني آياته"[مدارج السالكين1/451].

وصدقَ -رحمه الله- فإنّ التدبُّرَ في كتابِ الله مفتاحُ كلِّ خير، ومغلاقُ كلِّ شر، قال السعدي -رحمه الله-: "تدبُّر كتاب الله مفتاحٌ للعلوم والمعارف، وبه يُستنتجُ كلُّ خير، وتُستخرجُ منه جميعُ العلوم، وبه يزدادُ الإيمانُ في القلب وترسخ شجرته.

فإنّه يعرِّف بالربِّ المعبود، وما له من صفات الكمال; وما يُنزّه عنه من سمات النقص، ويُعرِّف الطريقَ الموصِّلةَ إليه وصفة أهلها، وما لهم عند القدوم عليه، ويُعرِّف العدو الذي هو العدو على الحقيقة، والطريقَ الموصّلةَ إلى العذاب، وصفة أهلها، وما لهم عند وجود أسباب العقاب.
وكلما ازداد العبد تأمُّلاً فيه ازداد علماً وعملاً وبصيرة".[تفسير السعدي1/189-190].

[المصدر: من مقالة تدبر القرآن فريضة الأمة - للأستاذ الدكتور ناصر العمر]
عبدالله الفرهود غير متصل   الرد باقتباس
 
قديم 16-08-2011, 02:41 PM   #35
عبدالله الفرهود
عضوية خزامى نجد الشرفية
شـاعر
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المدينة: الرياض
مشاركة: 5,150
مستوى تقييم العضوية: 27700 عبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond reputeعبدالله الفرهود has a reputation beyond repute
النية في تلاوة كلام رب البرية



معظمُ الناس إذا سألتَه: لماذا تقرأُ القرآن؟

يجيبك: لأنّ تلاوتَه أفضلُ الأعمال؛ ولأنّ الحرفَ بعشرِ حسناتٍ والحسنة بعشر أمثالها، فيقصر نفسَه على هَدَف ومقصد الثواب فحسب، أما المقاصدُ والأهداف الأخرى فيغفل عنها.

والمشتغلُ بحفظ القرآن تجده يقرأُ القرآن؛ ليثبّتَ الحفظ، الهدفُ تثبيتُ الحروفِ وصور الكلمات، فتجده تمرُّ به المعاني العظيمة المؤثرة، فلا ينتبه لها، ولا يحسّ ولا يشعر بها؛ لأنه قَصَرَ هِمَّتَه ورَكَّزَ ذِهْنه على الحروف وانصرف عن المعاني.

فهذا السببُ في أنك قد تجدُ حافظاً للقرآن غيرَ عامل ولا متخلِّقٍ به.

وجَمْعُ الذهن بين اتجاهاتٍ ومقاصدَ متعددة في وقتٍ واحد عمليةٌ تحتاج إلى انتباهٍ وقَصْدٍ وتَرْكِيزٍ.

وفي أي عَمَلٍ نَعْمَلُه كلما تعدَّدت النياتُ وكثرتْ كلما كان العملُ أعظمَ أجراً وأكبرَ تأثيراً على العامل، مثل الصدقةِ على ذي الرحم: صدقةٌ وصلة، ومثلُ النفقة على الأهل: نفقةٌ وصدقة.

وقراءةُ القرآنِ يجتمع فيها خمسُ مقاصدَ ونياتٍ كلها عظيمة، وكلّ واحدةٍ منها كافية لأنْ تدفعَ المسلمَ أنْ يسارعَ لقراءة القرآن، ويكثر الاشتغال به وصحبته.

وأهداف قراءة القرآن مجموعة في قولك: "ثم شع"

الثاء: ثواب.

الميم: مناجاة، مسألة.

الشين: شفاء.

العين: علم.

العين: عمل.

فمتى قرأَ المسلمُ القرآنَ مستحضراً المقاصدَ الخمسةَ معاً كان انتفاعُه بالقرآنِ أعظمَ، وأجرُه أكبرَ، قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: (إنما الأعمالُ بالنياتِ وإنما لكلِّ امرئ ما نَوَى).
فمن قرأَ القرآنَ يريدُ العلمَ رَزَقَه اللهُ العلمَ، ومَن قَرَأه يريدُ الثواب فقط أُعطي الثواب.

قال ابن تيمية -رحمه الله-: (من تدبَّر القرآنَ طالباً الهدى منه تبيّن له طريقُ الحق).

وقال القرطبي: "فإذا استمعَ العبدُ إلى كتابِ الله –تعالى- وسنة نبيه –صلى الله عليه وسلم- بنيةٍ صادقة على ما يحبُ الله أفهمه كما يجب، وجعل في قلبه نوراً".

[المصدر: مفاتح تدبر القرآن، د. خالد اللاحم ص29 _30]
عبدالله الفرهود غير متصل   الرد باقتباس
 
قديم 19-08-2011, 06:28 AM   #36
رحيـــل
مشرفة الأدب العربي
 
الصورة الشخصية لـ رحيـــل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المدينة: بينَ انفَاس النُور
مشاركة: 5,944
مستوى تقييم العضوية: 43145 رحيـــل has a reputation beyond reputeرحيـــل has a reputation beyond reputeرحيـــل has a reputation beyond reputeرحيـــل has a reputation beyond reputeرحيـــل has a reputation beyond reputeرحيـــل has a reputation beyond reputeرحيـــل has a reputation beyond reputeرحيـــل has a reputation beyond reputeرحيـــل has a reputation beyond reputeرحيـــل has a reputation beyond reputeرحيـــل has a reputation beyond repute


قال تعالى فى قصة موسى صلى الله عليه وسلم انه لما سقى للمرأتان

" (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) " القصص

وهذا دعاء باسلوب نبوي

وإليكم تفسير أهل التفسير للآيه


قال ابن كثير فى تفسيره

قال ابن عباس: سار موسى من مصر إلى مدين، ليس له طعام إلا البقل وورق الشجر،
وكان حافيًا فما وصل مَدْيَن حتى سقطت نعل قدمه. وجلس في الظل وهو صفوة الله من خلقه،
وإن بطنه لاصق بظهره من الجوع،
وإن خضرة البقل لترى من داخل جوفه وإنه لمحتاج إلى شق تمرة.

قاله ابن مسعود. وتعرض لسؤال ما يطعمه بقوله: (إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ)" وكان لم يذق طعاما سبعة أيام، وقد لصق بطنه بظهره، فعرض بالدعاء ولم يصرح بسؤال،
هكذا روى جميع المفسرين أنه طلب في هذا الكلام ما يأكله، فالخير يكون بمعنى الطعام كما في هذه الآية، يكون بمعنى المال كما قال:" إِنْ تَرَكَ خَيْراً"
وقوله:" وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ" ويكون بمعنى القوة كما قال:" أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ"
ويكون بمعنى العبادة كقول:" وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ" قال ابن عباس: وكان قد بلغ به الجوع، وأخضر لونه من أكل البقل في بطنه، وإنه لأكرم الخلق على الله.

قال ابن سعدي عند قوله: " ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ " مستريحا لذلك الظلال بعد التعب.
" فَقَالَ "في تلك الحالة، مسترزقا ربه " رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ "
أي: إني مفتقر للخير الذي تسوقه إليَّ وتيسره لي.
وهذا سؤال منه بحاله، والسؤال بالحال أبلغ من السؤال بلسان المقال، فلم يزل في هذه الحالة داعيا ربه متملقا .
وجاء في كتاب ، سورة القصص دراسة تحليلية
ان الدعاء هو : طلب من هو أدنى ممن هو أعلى بألفاظ بليغة
مثل قوله تعالى
" فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ " ، فهذا النص دعاء علمنا الله عز وجل
أن ندعوه به على لسان موسى


,
رحيـــل غير متصل   الرد باقتباس
 
قديم 22-08-2011, 03:24 AM   #37
العنقاء
عضوية خزامى نجد الشرفية
عضو مؤسس وعضو مجلس الادارة
 
الصورة الشخصية لـ العنقاء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المدينة: وطني الذي أحب
مشاركة: 7,680
مستوى تقييم العضوية: 31824 العنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond repute
أهلا بالجميع


إقتباس:

" رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ "


أتدرين يا ساره.. في آي القرآن أدعية كثيرة، و فيها لنا دروس..
فها أنت أطلعتنا على أحد هذه الدروس في الأدب مع الله.. و دعاءه بذكر الحال..
أيضا في دعاء أيوب عليه السلام :"وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " الأنبياء 83


و ربما أوضح هذه الآداب نجدها في سورة الفاتحة
البسملة، و الحمد و التمجيد فالثناء فالتعظيم فتوحيد الله و الاستسلام له
ثم السؤال..


في سورة البقرة
"وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127)

رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128)

رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129)
"

" وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " (201)

" وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ " (250)

" آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ

لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
" (286،287)


و
"رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ " آل عمران (8)

"رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ " (9)

"الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " (16)

"قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ
" (26، 27)



و الأدعية القرآنية كثيرة و يصعب علي حصرها..
و لكن تأمل كل دعاء منها، و التأمين بعد قراءتها، بإذن الله يجعله دعاء مستجاب
إن تحرينا مواضع الإجابة

"فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ " البقرة (152)
" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ " البقرة (186)
العنقاء غير متصل   الرد باقتباس
 
قديم 22-08-2011, 03:53 PM   #38
نجمه تشرين
زهرة خزامى
 
الصورة الشخصية لـ نجمه تشرين
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
مشاركة: 270
مستوى تقييم العضوية: 1171 نجمه تشرين has a reputation beyond reputeنجمه تشرين has a reputation beyond reputeنجمه تشرين has a reputation beyond reputeنجمه تشرين has a reputation beyond reputeنجمه تشرين has a reputation beyond reputeنجمه تشرين has a reputation beyond reputeنجمه تشرين has a reputation beyond reputeنجمه تشرين has a reputation beyond reputeنجمه تشرين has a reputation beyond reputeنجمه تشرين has a reputation beyond reputeنجمه تشرين has a reputation beyond repute
جزاكم الله خير متابعين للاستفاده
نجمه تشرين غير متصل   الرد باقتباس
 
قديم 24-08-2011, 06:05 AM   #39
العنقاء
عضوية خزامى نجد الشرفية
عضو مؤسس وعضو مجلس الادارة
 
الصورة الشخصية لـ العنقاء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المدينة: وطني الذي أحب
مشاركة: 7,680
مستوى تقييم العضوية: 31824 العنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond repute
"وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى " طه (84)

من أعجب قصص القرآن هي قصص بني إسرائيل..و نبيهم موسى عليه السلام
و من أعجبها على الإطلاق -برأيي- قصتهم مع العجل

في الآية 84 من سورة طه "قَالَ هُمْ أُولاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى " كان جواب النبي موسى -عليه السلام- على استفهام الله اللائم له في عجلته عن قومه
"وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى " 83
و رغم لوم الله لنبيه موسى، كان عذره -أي موسى- حرصه على رضى الله
في الإسراع إليه..

فإيلاء العبادة أو إيلاء أوامر الله الأولوية و تأجيل كل ما سوى ذلك، يعد تحقيقا و عملا بـ "الله أكبر"


و في ذلك جهاد للنفس، إذ الطبيعة البشرية حسب القرآن هي في التعجل بطلب أمور الدنيا
"كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ، وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ " القيامه (20،21)
"وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً " الإسراء (11)

في الآية "كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ " العاجلة هي الدنيا
و في آية سورة الإسراء ، وصف لحال الإنسان ، بالعجلة و قلة التبصر..


و من هذا ندرك أن العجلة إلى إرضاء الله لا تكون بإهمال أو إغفال ما قد ينقص من عملنا، كما لا تكون بتقديم النوافل على الفرائض.

...
العنقاء غير متصل   الرد باقتباس
 
قديم 26-08-2011, 03:42 AM   #40
العنقاء
عضوية خزامى نجد الشرفية
عضو مؤسس وعضو مجلس الادارة
 
الصورة الشخصية لـ العنقاء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المدينة: وطني الذي أحب
مشاركة: 7,680
مستوى تقييم العضوية: 31824 العنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond reputeالعنقاء has a reputation beyond repute
السلام عليكم..


روي أن سورة المائدة هي آخر ما نزل من سور القرآن
و هي سورة عظيمة مليئة بالأحكام و الأوامر .. و التأكيد على وحدانية الله سبحانه

فتعالوا نتدبرها معا..

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
" (2)

تبدأ السورة بآيات خطاب المؤمنين..
و في هذا الخطاب أحكام و أوامر.. فتذكير بشدة عقاب الله

و تأتي الآية الثالثة ببديع الأسلوب القرآني
"حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "

و رغم أنها استكمال للأحكام إلا أنها مختومة بـ "فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "

في حين تأت خاتمة الآية الرابعة "وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ " و الخامسة "وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ "

ثم يبدأ خطاب جديد للذين آمنوا في الآية السادسة..
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)

وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
" (9)


فتهديد و وعيد للكافرين "وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ " (10)


فخطاب ثالث للذين آمنوا : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" (11)
و بعد هذه الآية تأتي آيات تحكي عن بني إسرائيل، و عن النصارى..((الذين كانوا مستضعفين في الأرض، فأنعم الله عليهم بالعزة))
تتضمنها آيات فيها تأكيد على وحدانية الله و تكذيب و نفي لعقيدة التثليث أو التجلي الإلهي في هيئة عيسى عليه السلام..

ثم حكم الإفساد في الأرض.. و مزيدا من الخطاب للذين آمنوا فيه المزيد من الأحكام و التوجيهات
و رغم أن آيات التوجيه و الأحكام تختتم بالتذكير:
"فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ "
"وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ"
"وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ "
"وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "

نجد الآية (98) تأتي بادئة بالوعيد، و مختتمة بالمغفرة و الرحمة
"اعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "

فسبحانك ربي ما أعظمك..


و يتجدد الخطاب للذين آمنوا
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ

قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ
"

و

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ
"

و بعد آخر خطاب للذين آمنوا، تأتي قصة الحواريين مع عيسى بن مريم عليه السلام..
في شكهم، و إيمانهم بعد تنزيل الله للمائدة..

و تختتم السورة بـ
"لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " (120)
تأكيد على العبودية لله وحده، أي توحيده و تعظيمة
و تأكيد أيضا على ربوبيته المطلقة
العنقاء غير متصل   الرد باقتباس
الرد على الموضوع


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 

خيارات الموضوع
طريقة العرض

 
قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
إنتقل إلى


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن » 01:41 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.6.8 COMBO
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات خزامى نجد 2002 - 2011

المنتدى محمي بواسطة ابعاد المعلومات

هذا المنتدى يستخدم الكمبو المطوّر


 
لخدمات التصميم والتطوير YAGLBY